الراكبون على واقعة الحي المحمدي : يوسف و الذئب المزعوم

فقد كان واضحا أن تغييرا قد طرأ على حادثة يوسف إذ حسم السيد عبد اللطيف الحموشي هذه المرة أمره بوضوح ليعيد ترتيب الواقعة أخطأت أطراف عديدة في قراءتها و أساءت تقدير موقعها الحقيقي داخلها .
غير أن أهم ما كان يستحق القراءة العميقة في تداعيات واقعة يوسف الأخيرة هو الحرج الكبير الذي واجهه الراكبون على القضية حين وجدوا أنفسهم للمرة الأولى في مواجهة تصريحات أم الضحية و من أبناء الشعب بفئاته المختلفة، وهي الإشادة بحكمة وشفافية المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي في فيديو تداوله رواد التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، ولقي ترحيبا كبير  وواسعا من لدن كافة المواطنين والمواطنات من مختلف مناطق المغرب.
وقد بدأت الأصوات النشاز ترتفع فعلا مؤكدة ضرورة المكاشفة وهو تحقيق تحاول بعض الأطراف المعادية أن تجهضه و تحرف مجراه القانوني هذه الأبواق المسعورة تخضنها وترعاها قوى إيديولوجية ” طفولية ” بلا أفق ذات نزوع “زبائني” .، تحاول كعادتها  الاستغلال الرخيص لآلام الناس و معاناتهم .

حادثة يوسف ..على قميصه دم كذب

أما الدفاع عن يوسف فإنها مجرد نكتة سخيفة دفعت إليها هواجس “نفوس مريضة” لم يستطع البعض إخفاءها، و توقفت طويلا عند مشهد تدافع بعض المتنكرين في جبة النشطاء “الحقوقيين ” و “الجمعياتيين” على ما بات يعرف بقضية يوسف.
و الحق أن حادثة يوسف لم تكن الحدث الأخير في لعبة التجاذب ” الزبائني”. العاري الذي خطط عدد من المارقين والمغضوب عليهم لدفع رجال الأمن إلى جحيمهم . فقد جاء حادث يوسف التي شهدته منطقة الحي المحمدي ليكون مبررا لبعض أعداء المؤسسة الأمنية، ولبعض الفاشلين .
وعلى إثر التفاعل السريع والجدي الذي قابلت به المديرية العامة للأمن الوطني قضية وفاة الشاب يوسف في حادثة سير يوم 8 شتنبر المنصرم بالدار البيضاء، خرجت والدة الشاب في تسجيل فيديو للتعبير عن شكرها الموصول للسيد عبد اللطيف حموشي، لأنه أصدر تعليماته للمصالح المركزية للأمن الوطني بمتابعة هذا الملف من الناحية الإدارية.
ولم تخف أم المتوفى سعادتها بهذه الخطوة، رغم أن المصاب جلل، نظرا لأن مبادرة السيد حموشي حركت ما انتظرته قرابة الشهرين في ظرف يومين، وفق تعبيرها، مضيفة في ذات الآن، أن المغرب لا يزال بخير لكون مسؤولين من طينة المدير العام للأمن الوطني يسهرون على إنفاذ القانون.
و لكن الواجب يقتضي أن نسجل بتقدير كبير حكمة السيد عبد اللطيف الحموشي المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني حين أعطى تعليماته للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتكلف بمواصلة وتعميق البحث في هذه القضية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للوقوف على الظروف والملابسات الحقيقية المحيطة بهذه الحادثة، والكشف عن جميع تفاصيلها وخلفياتها.
وشدد على أن المدير العام للأمن الوطني أعطى تعليماته للمصالح المركزية للأمن الوطني بمتابعة هذا الملف من الناحية الإدارية، مع انتظار نتائج البحث القضائي الذي تعكف عليه حاليا الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وذلك ليتسنى لها ترتيب الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.
واجمع كل الملاحظين على أن هذه الأصوات النشاز لم تكن سوى تجمع من الانتهازيين والراكبين على آلام الناس و معاناتهم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.