المحامي محمد زيان صاحب نظرية “المؤازرة في الفراش قبل المرافعة في المحاكم”، “نهاية رجل نكّل بالمحاماة فنكّل به التاريخ”

بالرغم من أن لعنة ضحاياه لازالت تطارد المحامي محمد زيان، الذي ساهم في مراودة عدد من زبناءه جنسيا ، فإن هذا المحامي عجز أن يواري سوءته الى أن كشفتها فيديوات المتربصين به في لحظة طيش وخطيئة.

ولأن محمد زيان فقد كل صلاحياته المهنية ومصداقيته الإنسانية منذ أن اعترف بخطيئته المرتكبة داخل إحدى فنادق سلا المحادية لنهر أبي رقراق، فقد أصبح من الصعب عليه إقناع أي كان بخطاب التكفير التي التجأ إليها كآخر ملجأ في آخر العمر.

يُحسب لمحمد زيان بأنه المحامي الوحيد في العالم، الذي ابتدع مفهوما جديدا للدفاع، يتمثل في نظرية “المحامي العاري أو العريان”، أسوة بباقي المتدخلين في ردهات المحاكم مثل القاضي الجالس والقاضي الواقف وأمين سر الجلسة (كاتب الضبط).

ويُسجل أيضا في صحيفة الرجل بأنه المحامي الوحيد الذي يقدم لموكلاته الحسنوات عرائض ومذكرات موثقة بالهاتف المحمول ومشفوعة بصوره العارية، إشهاد منه بفحولته التي لم يطلها أمد التقادم الجنائي بسبب عوامل الطبيعة والبيولوجيا.

ولقد أصبحت أقلام الكثير من المتعطشين إلى الأخبار المثيرة تشفق على حالة محمد زيان وهو يصرخ في الشوارع والطرقات، محاولا التماس المغفرة من قلوب الأتقياء، قبل أن يواجه حقيقة أفعاله أمام سلطة القضاء.

ويُنسب لمحمد زيان أيضا، حسب الشكاية المعروضة على القضاء، أنه الوحيد من مهنة النبلاء الذي استطاع أن ينافس أساتذة الجنس مقابل النقط بأن أسس بدوره لمفهوم “المؤازرة في الفراش قبل المرافعة في المحاكم”، او بصيغة أخرى مفهوم “الجماع قبل الدفاع”،مبتدعا قاعدة قانونية جديدة مؤداها أن الأصل في قبول الدعوى هو أداء المضاجعة عينا تحت طائلة البطلان.

ولعل طموحات زيان قد خانته كثيرا كما خانته رغباته الجياشة في آخر العمر، فلم يدرك عواقب زلات لسانه، الذي أطلقه يعربد عبر الميكروفونات الإلكترونية المتعطشة لهفواته ونزواته المغرية لدى الصحافة والإعلام. فالكل يعلم أن زيان يمكن أن يحتمي بالحيل القانونية، والجرأة الكلامية، والخدع اللسانية، إلا الفتاوى الفقهية والحكايات الدينية، إذ لو كان لهذه الحكايات لسان لتبرأت منه براءة الذئب من دم يوسف.

ويُحسب كذلك للنقيب السابق بأنه الوحيد من هيئات المحامين من يربي “الكبدة والقلب” على موكلاته، فيدفع لهن مصاريف الإقامة والإعاشة في الفنادق المصنفة بواسطة شيكات بنكية شخصية، بل ويوفي لهن الكيل ويقتني لفائدة البعض منهن سيارات زرقاء تيمّنا بلون الحبة الزرقاء التي تدب الحياة في ثنايا القلب العليل.

لن نسأل محمد زيان عن لماذا لم يتحل بمحكم كتاب الله حين ساهم بزج نوبير الاموي في غياهب السجن، ولم يرتكب حينها المناضل الكبير قيد أنملة من الجرائم التي ارتكبها زيان نفسه؟
لن نسأل المحامي زيان كيف لم يستحضر الجانب الروحي، وهو يرتكب أكثر من خطيئة محرمة دينيا، وكيف لم يتق وجه الله وهو يحرث فوق حرث مسلم مهاجر ويهتك عرض زواجه، ويعبث ببراءة طفلته التي لا قدرة لها عن الدفاع عن طهارة دينها؟

وستحتفي مهنة النبلاء في يوم من الأيام بنقيب سابق، استطاع أن يسجل اسمه في موسوعة غينيس لأكبر عدد من المتابعات الجنحية والملاحقات التأديبية، رافعا رقمه القياسي عاليا بشكل يتعذر على أي محامي بعده تجاوزه أو تحطيمه.

وسيدرك النقيب السابق يوما ما مغزى ومقاصد المثل العربي القائل “لا يصلح العطار ما أفسده الدهر”، عندما يتصلب القلب وتتخشب الشرايين وتتورم الأطراف ويضيع مفعول الحبة الزرقاء، ويصبح تناولها واحتساء البيصارة سيان ويحقق نفس المفعول: يسخنان العظم فقط ولا يحركان عضلاته.

وقتها سيجلس النقيب السابق في منكفئ القرفصاء، منكسر الخاطر والوجدان، ومنفطر المهجة والفؤاد، وسيشرد في شريط ذكرياته وهو يتأمل “نهاية رجل نكّل بالمحاماة فنكّل به التاريخ”، مثله في ذلك مثل أساتذة الجنس وعصابة القاضي وصحافي الاتجار بالبشر وغيرهم ممن زأروا في مضاجع النساء بالكره والتحرش والابتزاز.

إن زيان لم يستح أبدا من شيبه، وقد بلغ من الكبر عتيا، ولم يوقر عفة العقود وطهارة الأخلاق وهو يزهو بماله ونفوذه ومهنته، وهاهو يجد نفسه وحيدا يصرخ بين الأحياء والأجواء، بل يجد نفسه معزولا  أمام محاكمة لن تطالبه بأكثر من الدفاع عن براءته وإثباتها بالحق والقانون. يبدو أن رحيل وهيبة التي كانت تنظف مؤخرته الشهيرة قد فعلت فعلتها على نفسيته. “الولف صعيب، الولف صعيب”، وكان الله في عون محمد زيان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.