جمعية حاجي تنتفض ضد خرق مبدأ النزاهة في العمل الإعلامي وضد الإفلات من العقاب

على خلفية الخرجات الاعلامية الأخيرة لـ”الكوبل الفضائح دنيا الفيلالي وزوجها”، اللذين يقفزان على الخطاب الحقوقي لأهداف نفعية، خرجت جمعية المحامي الحبيب حاجي(جمعية الدفاع عن حقوق الانسان)، بالبيان عنونته بـ” بيان بشأن خرق مبدأ النزاهة في العمل الاعلامي”، جاء فيه ما يلي”:

إن جمعية الدفاع عن حقوق الانسان تتابع بعض التصريحات والمواد الاعلامية لأشخاص معدودين خارج المغرب تحت يافطة العمل الصحفي والتي تستغل الخطاب الحقوقي والحق في التعبير والصحافة لأهداف شخصية نفعية محضة وتتميز بلغة غير حقوقية وتغيب عنها معايير الجودة والموضوعية والنزاهة وتفتقر لأخلاقيات العمل الصحفي واحترام المتلقي والصحافة كآلية من آليات حقوق الانسان في إيصال المعلومة والفكرة والموقف… كما يغيب عنها الحياد في المعطيات إلى درجة تصبح فيه هذه المواد احتيالا وسبا وقذفا وتشهيرا وتزويرا.. مجانيا الهدف منه هو جر أكبر عدد من المتلقين إلى متابعة ومشاهدة المادة بشكل كثيف وذلك من أجل الربح المادي والاغتناء غير المشروع أساسا وخلق وضع معارض سياسي لصاحب المادة الاعلامية الربحية من أجل تكوين ملفات -غالبا-لاستعمالها في طلبات اللجوء السياسي في استغلال سافر لحقوق الانسان التي جُعلت مقتضياتها من أجل حماية نشطاء حقوق الانسان والمناضلين الحقيقيين من سياسيين وحقوقيين ونقابيين من بطش الأنظمة الدكتاتورية.

ومن بين هذه الأساليب المبتكرة هو محاولة اكتساب رصيد حقوقي معارض عن طريق استهداف بعض رموز و مسؤولي الدولة ومؤسساتها واثارة مواضيع بعينها من اجل شد الانتباه، وذلك بعيدا عن النقد البناء الحقوقي أو السياسي أو النقابي كما عهدناه..،كما تفعل المنظمات الحقوقية والسياسية والنقابية والعديد من النشطاء المعارضين الذين ينتقدون الدولة وسياساتها العمومية بشكل لائق وبحسن نية ونضالية عالية وبمناهج الممارسة الميدانية الشريفة .

لذا فإن الجمعية، تعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي :

أولا، شجبها وادانتها لهاته التصرفات التي لا علاقة لها بدور المعارضة ولا حقوق الانسان والنضال بجميع صوره. وهي في حقيقة الامر مجرد استغلال للخطاب الحقوقي عامة بشكل شخصي للاغتناء غير المشروع عبر ارتكاب أفعال مجرمة وماسة بحقوق الانسان ومميعة لها من جهة وابتزازا للدولة طمعا في الريع.. من جهة أخرى .

ثانيا، تعتبر هذه التصريحات المجرمة غير محمية حقوقيا وتتنافى والحق في حرية التعبير والتفكير سواء السياسي أو الإيديولوجي، وذلك من أجل محاولة اكتساب صفة معارض عن طريق قذف وسب بعض رموز ومسؤولي الدولة ومؤسساتها.

ذلك إن حرية التعبير قيدت الحق بعدم الاعتداء على حقوق الغير والأمن والنظام العام وكرامة المواطنين أو الموظفين أو المؤسسات أو الخواص لأنها حرية مسؤولة تتقيد باحترام ممارسة الحق وفق قانون البلد عندما لا تكون القيود مجحفة.

ثالثًا، ان الجمعية وإن كانت تدافع عن حقوق الانسان بشكل متطرف ودون هوادة خاصة الحق في التعبير عندما لا يمس بالحياة والصحة والكرامة وباقي الحقوق فإنها تتشبث في نفس الوقت بعدم الافلات من العقاب عندما يكون له محل، وبشجب أي سوء استعمال لحقوق الانسان في غير أهدافها. ومنها واجب الدولة ومؤسساتها حماية المجتمع من الأخبار الزائفة والنصب والاحتيال والاستغلال. ومنها حقها في حماية موظفيها المكلفين بإنفاذ القانون وصيانة كرامتهم وطلب الانتصاف أمام القضاء وفقا للمواد 1 و2و 3 و7 و8 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان والمادتين 9 و14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

رابعا، متابعتها للموضوع واستعدادها للترافع ضد أي مساس بحقوق الانسان وقيم النزاهة والموضوعية والحياد في المعلومة بدون تمييز وعن الأمن والنظام العالميين والاستقرار وحماية كرامة الأفراد والجماعات والمؤسسات أيا كانت الجهة الصادرة عنها الخرق الحقوقي المذكور مادام ان الناس جميعا سواء أمام القانون، وهم يتساوون في حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.