بعد الدفاع وامتداح الجماعات الإرهابية مثل حزب الله.. من يقف وراء دنيا وعدنان الفيلالي في معاداة السامية والدعوة للكراهية ..؟

مطالب.. بفرض عقوبات أشد على دنيا وعدنان الفيلالي المتورطيّن  في جريمة معاداة السامية والكراهية.. وإلقاء القبض عليهما وطردهما لما يشكلانه من خطر على النظام العام في فرنسا وفي غيرها..

اشتهر الزوجان دنيا وعدنان الفيلالي بتغطيتهما الإعلامية، من الصين حيث كانا يعيشان منذ عام 2017، لقضية “حمزة مون بيبي” وكذا من حسابهما على سنابشات وإنستغرام الذي كشف عن معلومات عن نجوم مغاربة. لقد جعل الزوجان هذه القضية أصلا تجاريا ووضعا العديد من النجوم المغاربة في قفص الاتهام من خلال اتهامهم بالوقوف وراء هذا الحساب، وهكذا تسببا في السجن، وحتى الانتحار للبعض. وقررت الفنانة دنيا بطمة، الهدف الرئيسي للزوجين، رفع شكوى ضدهما في المغرب.

يجب أن ننظر إلى الأعمال الاحتيالية لهذين الزوجين، اللذين تخصصا، قبل الانغماس في المعارضة السياسية، في بيع الهواتف الذكية المزيفة في المغرب وفي التشهير من خلال فضيحة هزت الرأي العام في البلاد: قضية “حمزة مون بيبي”.

فقد كشف مقطع فيديو، عن مكائد دنيا وعدنان الفيلالي لمحو صورتهما كمواطنين مغربيين ملكيين والظهور بمظهر المعارضين الإلكترونيين للنظام. إليكم كيف ولماذا قام الزوجان الفيلالي بتغيير مواقفهما، ونجحا في تمرير أكاذيبهما عبر بعض وسائل الإعلام الفرنسية.

الزوجان المغربيان، الملقبان من قبل الصحافة بـ”بوني وكلايد” يوتيوب (Bonnie & Clyde)، مازالا يثيرا ضجة، فمن النجومية الإعلامية التي كانا يرغبان فيها، ها هما اليوم يعيشان وضعا ربما لم يكونا يتوقعانه. وبسبب الدعم الإعلامي غير المشروط (والساذج للغاية)، الذي قدمته لهم صحيفة “ليبراسيون” وقناتي “فرانس 24” و”تي في 5 موند”، اعتقد هذان الزوجان أنهما نجحا في تغيير وضعيتهما ومحو حياتهما السابقة وتصريحاتهما الماضية، كل شيء ينسى مع الأيام، لا سيما من جانب بعض وسائل الإعلام الفرنسية المتلهفة لتصديق قصص زوجين يناضلان، عن قناعة، ضد “غول المخزن وأدواته المتعددة”.

آتى خطابهما أكله في البداية في فرنسا، ولكن سرعان ما أصيب الزوجان بخيبة أمل كبيرة، وأصبحا مطاردين من قبل ماضيهما غير البعيد..

في هذا الفيديو نرى ونسمع الدوافع التي دفعت هذين الزوجين إلى التخندق إلى جانب المعارضة المزعومة في هذا التغيير المفاجئ في المسار، لا توجد لا قناعات سياسية ولا التزام مجتمعي، ولكن بالتأكيد إغراء الربح والخوف من انقطاع أرباح تجارة مربحة.

دنيا الفيلالي، التي تقدمها لنا الصحافة الفرنسية اليوم على أنها “منشقة ذات وجه طفولي عن نظام مغربي.

و يكفي العودة إلى الوراء في الزمن.. وبالتحديد إلى فاتح دجنبر 2019. فقد صرحت في هذا التاريخ في فيديو على يوتوب قائلة: “في أي بلد، هناك مواضيع مقدسة ولا يمكن المساس بها. أي الملك والدين والله”. لحظة تيه وحيرة؟ الأمر ليس كذلك. والدليل أنها في 2 يناير 2020 أعلنت أن “المغاربة كلهم ملكيون (…) هناك أشخاص يضرون بصورة الملك وأنا أدافع عن الملك ضد الأشخاص الذين يحاولون الإضرار بصورته”.

و ردد نفس الخطاب يوم 4 يوليوز 2020 وقالت: “أنا لا أعترف إلا بملك واحدة فقط. ملكنا محمد السادس وشعاري إلى الأبد هو الله، الوطن، الملك”. ولكن هذا كان من قبل..ماذا حدث حتى تغير خطابها وقناعاته بشكل جدري؟

لأنه بعد فترة وجيزة من دفاعها بقوة عن النظام الملكي المغربي، حاولت دنيا الفيلالي، في 10 ماي 2021، تغيير الأسلوب تماما.

وأكدت: “الملكية هي السلطة العليا التي تتحكم في كل شيء في المغرب”. وقد ذهبت إلى حد دعوة المغاربة للثورة في فيديو يرجع تاريخه إلى 22 نونبر 2021، حيث أصبح الملك الذي دافعت عنه بقوة قبل بضعة أشهر “ديكتاتورا”.

الخطاب المناهض للنظام المغربي من قبل الزوجين يجد صداه في بعض وسائل الإعلام الفرنسية. أن تكون معارضا للنظام الملكي يبيع في فرنسا. بعد أن سارعت إلى نشر رواية دنيا وعدنان الفيلالي دون الحرص على التحقق مسبقا من تصريحاتهما أو ماضيهما، وقعت هذه الوسائل الإعلامية في الفخ المعادي لفرنسا والمعادي للسامية الذي نصبه الزوجان.

ما الذي يغذي دنيا وعدنان الفيلالي في معاداة السامية؟

تم الكشف عن مواقفهما المعادية للسامية والعنصرية والمؤيدة لحزب الله وللجيش الإيراني منذ ذلك الحين من قبل الصحافة لأن الزوجين لم يخفيا مواقفهما وكانا يعبران عن آرائهما بفخر، مرفقة بإهانات وعبارات وإشارات عنصرية ومعادية للسامية على الشبكات الاجتماعية.

نذكر أن دنيا مستسلم وعدنان الفيلالي استقرا في الصين. وقاما هناك بنشاط تجاري مدر للربح من خلال بيع الأشياء التي تتراوح بين الهواتف المزيفة والدمى القابلة للنفخ إلى مجموعة كاملة من المنتجات الإباحية.

على وسائل التواصل الاجتماعي، يقومان بالدفاع وامتداح الجماعات الإرهابية مثل حزب الله وإظهار معادتهما الصارخة للسامية.

إنه بالتالي تصبح هذه حكاية أخلاقية صارخة بالأسود والأبيض والتي لا يمكن أن يكون للأشرار فيها أي مبرر على الإطلاق.

أما بالنسبة لحبهما لفرنسا، وطنهما الجديد كما يأملان، فما زال عدنان الفيلالي أفضل من يتحدث عنها، في فيديو نشر في 28 ماي 2020 عبر قناته على يوتيوب: “لا داعي لأن نكون فرنسيين ولا في فرنسا، لنثور بسبب الإذلال الشديد والعار الذي تلحقه فرنسا بشعبها (…) أتمنى من خلال هذا الفيديو أن أمنع من دخول الأراضي الفرنسية، وإذا فقدت عقلي وقمت بشراء تذكرة لبلد كامامبير، أفضل أن يمنعوني من الدخول (…) وبالنسبة للمهاجرين من جميع أنحاء العالم والسياح من جميع الأنواع، اتركوا هذا البلد! قاطعوه حتى تسقط السلطة ويحل محلها ممثلون حقيقيون للشعب! (…) في مكانكم، سأخجل من أن أكون فرنسيا، سواء من أصول مغاربية أو يهوديا أو بولنديا أو من أصل فرنسي. (…) ليس لدي سوى هذه الكلمات لأقولها للشعب المغربي “الله، الوطن، الملك” وللشعب الفرنسي الذي أحبه بقدر ما أحب شعبي: “إلى السلاح أيها المواطنون”.

أن كل من يحرض علانية ضد معاداة السامية وكراهية الأجانب أو يشكك يجب ألا يصبح مواطنا، فكيف سيكون الأمر مع من يطلب اللجوء السياسي بكل هذا الحقد والضغينة.

وطالبت العيد من الجمعيات من الحكومة الفرنسية  لمكافحة معاداة السامية ، ومن المحكمة الفرنسية المختصة بتشديد عقوبات جرائم معادية السامية في حق دنيا وعدنان الفيلالي، قبل النظر في طلبهما الرامين من خلاله الحصول على صفة لاجئين، وذلك  لمواجهة تنامي عداء السامية وكراهية الأجانب.

تصريحات دنيا وعدنان الفيلالي المعاديين للسامية تقلق الجالية اليهودية  والأجانب في فرنسا وتروعهما.

عندما يتم مثلا ارتكاب جرائم انطلاقا من دوافع معادية للسامية، أو غيرها من دوافع الكراهية، لابد حينئذ من معاقبة الجناة بصرامة شديدة.

إن دنيا وعدنان الفيلالي قاما بتطبيع استخدام معاداة السامية هذه مشكلة، إنني أعتقد أن تطبيع الاستعارات المعاداة للسامية له علاقة بتزايد معاداة السامية أكثر مما قد يعتقده الناس.

وقد سبق لموقع“tribunejuive” ، أن نشر مقالا مطولا تحدث فيه عن الخطوة التي قامت بها السلطات الفرنسية والمتمثلة في منح الزوجان دنيا وعدنان الفيلالي اللذان يعادون السامية ويروجون لخطاب الكراهية ضد إسرائيل، حق اللجوء السياسي في فرنسا.

وأشار ذات الموقع إلى أن الرسائل المعادية للسامية والمناهضة لفرنسا والداعية للعنصرية عادت للظهور على مدار عدة سنوات من قبل الزوجين الفيلالي اللذان حضيا وبشكل مفاجئ، بتساهل السلطات الفرنسية معهما.

ووصف ذات الموقع مقال صحيفة ليبراسيون الفرنسية بالمتحيز للغاية، بعدما حولت دنيا الفيلالي إلى صحفية “تحقق في الفساد والقمع” في المغرب، دون أن تكلف هذه الصحيفة الكبيرة نفسها عناء البحث في سيرة دنيا الفيلالي التي ليست سوى واحدة من مرتزقة وسائل التواصل المغربي.

وتساءل ذات الموقع “منذ متى يتم منح اللجوء السياسي للأشخاص الذين تمكنوا من إصدار جوازات سفر باستخدام هوياتهم الحقيقية وتمكنوا من إجراء عمليات تفتيش في المطارات المغربية من خلال تقديم هذه الوثائق؟”، مشيرا إلى ان الأخطر من ذلك، هو سرعة خدمات تعامل المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (OFPRA)، المسؤول عن فحص الطلبات، مع طلب الزوجان الفيلالي، مختتما ذات الموقع مقاله بالتسائل ألا يوجد لدى فرنسا بالفعل عدد كافٍ من المعادين للسامية في أراضيها لمنحهم حق اللجوء السياسي الآخر الأكثر تطرفاً؟.

ومن جهته تطرقت قناة “i24News” الإسرائيلية لموضوع إقدام فرنسا على منح حق اللجوء السياسي لعدنان ودنيا الفيلالي الشهيرين بمعادتهما للسامية، حيث تطرقت كذلك للحركة التي قاما بها هذان الزوجان بالقرب من تمثال الرئيس الأمريكي السابق بارك أوباما، والتي يحرضان من خلالها على الكراهية ضد اليهود.

إن “اللجوء السياسي يمنح عموماً للشخصيات المحترَمة والمحترِمة التي تألقت سواء عبر معتقداتها أو التزامها السياسي، لكن في حالة الكوبل المغربي، فقد نجحا في تصدر عناوين الأخبار على شبكة الأنترنيت من خلال التشهير والابتزاز كسبيل للوجود وكسب المال”.

هذا النوع من الشخصيات المشبوهة ذات السجل الإجرامي المليء بالنوايا السيئة والاستراتيجيات الضارة كانت فرنسا على وشك أن تمنحها حق اللجوء السياسي؛ فدنيا وعدنان الفيلالي ليسا إلا انتهازيين بسمعة سيئة يبذلان قصارى جهدهما لتأمين مكان لها تحت الشمس وجمع أكبر قدر ممكن من المال، لكنهما أيضا معاديان للسامية، فالذاكرة التي لا يمكن محوها للشبكات الاجتماعية تكشف شغفهما تجاه حركة “ديودونيه” المعروفة بمعاداة السامية، وهو ما أدى إلى وضع هذا الأخير على مقاعد البدلاء في المجتمع الفرنسي ( Mis au banc de la société)، أي إعلان شخص ما لا يستحق الاعتبار في مجتمعه.

في التعامل مع قضية دنيا وعدنان الفيلالي، يتعين على السلطات الفرنسية الإجابة على سؤالين رئيسيين: الأول هو كيفية تبرير قرار منح اللجوء السياسي لمتلاعبين لا يخفيان معاداة السامية وكراهية الأجانب إضافة إلى تعاطفهما التام مع حزب الله اللبناني؟

نعتقد أنه سيكون من غير المعقول أن يتواجد هؤلاء الأفراد الذين يهينون فرنسا ويتمتعون بالحماية والترحيب.

هذين الشخصين الذين يحرضان على الكراهية يشكلان خطرا على النظام العام بشكل عام وعلى المواطنين اليهود الذين تأثروا بالفعل بشدة من معاداة اليهود التي قتلت الأطفال والشباب والرجال وحتى النساء في أسرتهم.

هذين الشخصين من أصل مغربي ليسا لاجئين ولا عديمي الجنسية. يحملان الجنسية المغربية ويتفاخران بأنهما معجبين ومن أصدقاء ديودوني وسورال اللذين أدينا عدة مرات بتهمة التحريض على الكراهية ضد اليهود.

وقد سبق أن ناشد المكتب الوطني لليقظة ضد معاداة السامية (BNVCA)، والذي يوجد مقره بباريس السلطات الفرنسية والمكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (OFPRA) ، من أجل رفض طلب اللجوء السياسي لليوتوبرز المغربية دنيا الفيلالي وزوجها عدنان الفيلالي المشهورين بأنهم معاديان للسامية.

كما أعلن أنه “قرر مراسلة المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية ليطلب منه رفض منح أي حق اللجوء في فرنسا أو أي حماية” لهذين الشخصين.

الزوجان الفيلالي، الذين لا يخفيان دعمهم غير المشروط لحزب الله والجيش الإيراني، و معاداة السامية وكراهية الأجانب.

نعتقد أنه سيكون من غير المعقول أن يتواجد هؤلاء الأفراد الذين يهينون فرنسا ويتمتعون بالحماية والترحيب.

وجد الزوجان نفسيهما محاصرين في وضع هش في الصين، ومهددان بالترحيل إلى المغرب حيث كان عليهما أن يواجها العدالة.

ومن هنا نفهم سر التحول من الدفاع القوي عن النظام الملكي المغربي إلى اثنين من المنشقين، وبذلك سارا على خطى صديقهما القديم زكرياء المومني، الهدف: الحصول على وضع لاجئ سياسي من أجل التمكن من تمديد إقامتهما في الصين، لعدم التوفر على تأشيرة.

يوم 12 نونبر 2020، بعد أقل من شهر بقليل من توقف أعمالهما في الصين وبعدما غيرا خطابهما ليصبح مناهضا للملكية عبر قنواتهما على يوتيوب، قدم الزوجان الفيلالي طلب لجوء سياسي إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في الصين. بعد ذلك، يوم 22 يوليوز 2021، طار الزوجان هذه المرة إلى فرنسا على أمل الحصول على صفة منفي سياسي هناك، بعد أن زعما أنهما حصل عليها في الصين في 12 غشت من العام نفسه.

إذا السلطات الفرنسية لم تصدر قرارها بعد بشأن طلب الفيلالي للحصول على اللجوء السياسي، فإن جمعيات ومنظمات من المجتمع المدني الفرنسي تقف بالمرصاد في وجه هذين الزوجين بسبب مواقفهما المعادية للسامية والعنصرية والمناهضة للفرنسيين. وطالبوا بتقديم شكوى ضد الزوجين لإلقاء القبض عليهما وطردهما لما يشكلانه من خطر على النظام العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.