حفل توقيع مؤلفين جديدين باللغة الانجليزية “هيلمان أنثى” و” رقصات امرأة في زمن كورونا ” للكاتبة والشاعرة الدكتورة أمينة رضوان

استضاف رواق النويكة بقصبة الوداية في مدينة الرباط احتفالية تمثلت في التوقيع على مؤلفين جديدين باللغة الانجليزية “هيلمان أنثى”، و” رقصات امرأة في زمن كورونا ” للكاتبة والشاعرة الدكتورة أمينة رضوان بحضور عدد من الشخصيات العامة ورموز الثقافة والفن، و فعاليات من الجسم القضائي الوطني، و جمعويات وحقوقيات وإعلاميات، وزوار الرواق من المغاربة والأجانب الذين أعجبوا بهذه الحلقة الأدبية، واستمتعوا ببعض فقراتها بالإضافة لحضور عائلة الدكتورة أمينة رضوان، وتتقدمهم والدتها الأم الحنونة.

حيث قالت في كلمة لها أنها تتشرف بهذا الحضور، و بتوقيع كتابي ابنتها البارة المبدعة، وأيضا بحضور نخبة من مختلف مشارب الحياة.

أما  الأستاذ رشيد المنجري فقد عبر عن فخره واعتزازه بالصديقة الدكتورة أمينة رضوان، ككاتبة و مؤلفة، وأيضا كقاضية يستشيرها قانونيا، فكانت دائما تفاجئه بثقافتها الواسعة، و تجتذبه لغتها العربية الفصيحة السلسة والشاعرية.

وأكد الأستاذ نجيب الكتاني رئيس منظمة مغرب إفريقيا للثقافة والتنمية، بأن الحفل كان جد رائع وجمع ثلة من الأدباء والشعراء والمفكرين والإعلاميين، و كذلك من عالم القانون، و من المجتمع المدني والحقوقي.

وأضاف  الأستاذ نجيب الكتاني بأن الدكتورة أمينة رضوان من خلال هذين الإصدارين، ومن خلال إصدارات أخرى أغنت الخزانة المغربية و العربية، وتعتبر واحدة من النساء المغربيات الناجحات في مسارهن المهني والإبداعي والمهني.

أما الشاعرة مليكة الدوردي لمدغري الأديبة والشاعرة فعبرت  سعادتها بحضور حفل توقيع الإصدارين، وهما تتويج للفكر والأدب، وقالت بأن الشاعرة الدكتورة أمينة رضوان استثناء لكونها لم تشرب من أي مشرب من الفكر والأدب.

من جانبه، أكد عبد العزيز حنان شاعر وناقد بأن الأمسية أدبية بامتياز، وقال هنا رأينا الوجه الآخر للمرأة القاضية الدكتورة أمينة رضوان، أبدعت في إصدارين “هيلمان أنثى”، و “رقصات امرأة في زمن كورونا”،  واليوم تم توقيع الترجمة بالإنجليزية لإصداريها.

و قال بان الدكتورة أمينة رضوان متميزة في عصاميتها وجديتها، و ثابرت لتصل لمكانة متميزة في عالم الكتابة والشعر والتأليف وأيضا لتصل لكرسي القضاء.

 أما محمد كورتي الرئيس التنفيذي للمنتدى الوطني للحريات وحقوق الإنسان، فقد أكد بأن الحفل كان بهيجا ساده جو عائلي في رواق جميل يضم ألمع الكتب واللوحات التشكيلية.

وأضاف إنه لشرف عظيم أن أحضر لهذه الأمسية الثقافية المهمة والمتمثلة في التوقيع على الإصدارين الجديدين باللغة الانجليزية  للدكتورة و الأديبة والقاضية  أمينة رضوان، التي أغنت الساحة الثقافية بكتب ومؤلفات مختلفة تعتبر مرجعا للباحثين والطلبة والمهتمين، وختم  محمد كورتي بأن المحتفى بها اليوم تعتبر من النساء المغربيات اللواتي شرفن المغرب والعرب عامة.

وعلى هامش الحفل، قدم عبد العزيز حنان الشاعر والناقد، الكاتبة والشاعرة الدكتورة أمينة رضوان وأدار الأمسية الثقافية حول تجربتها الإبداعية وملامح هذا العمل الذي وصفه بأنه يعكس صوتا شعريا متفردا و تتضمن قصائده جرأة فنية غير معتادة.

التف الأصدقاء والرفاق، حول الكاتبة والشاعرة الدكتورة أمينة رضوان ، في حفل توقيع “هيلمان أنثى”، و” رقصات امرأة في زمن كورونا ” أعقبته قراءات شعرية من الديوان ذاته، مساء يوم السبت الماضي في رواق النويكة بقصبة الوداية في مدينة الرباط بالرباط.

هذه الأمسية الشعرية تميزت بقراءات شعرية من ديوان”هيلمان أنثى”، جسدت من خلالها، احتفاء حقيقيا بالكلمة الشعرية، وبالشعر باعتباره “أحد أسمى أشكال التعبير اللغوي والثقافي، وهو يجسد الحرية المطلقة للكلمة والإبداع… ويشكل حصنا ضد الإفقار الثقافي واللغوي” على حد تعبير عبد العزيز حنان.

وفي تقديمه ، لديوان “هيلمان أنثى” وقف عبد العزيز حنان، على اللغة الشعرية، في شعر الدكتورة أمينة رضوان ، على اعتبار أن أي محاولة لقراءة أي ديوان شعري، أو فقط قصيدة شعرية، تقتضي بالضرورة الوقوف عند اللغة الشعرية، والتي بدونها لا يمكن تحديد هوية النص الشعري، ولا يمكن أن يكسب صفة الشعر، لأن اللغة الشعرية هي التي تدلك على أن هذا النص ينتمي فعلا إلى الشعر، وإلا لما كان تميز بين الكتابة الشعرية والكتابة النثرية.

من جانبها قالت  الشاعرة مليكة الدوردي لمدغري أن صاحبة “هيلمان أنثى” في تعاملها مع اللغة، تجدها ملتزمة بالحرص على ضمان الحد الأدنى من الخصائص الفنية والجمالية في اللغة الشعرية، وفي رؤيتها الشعرية، التي تتنوع تباعا وانطلاقا من استخدام الإيحاء والخيال والمحاكاة، والتضاد، معتمدة على مكونات الصورة الشعرية المتمثلة في اللغة والعاطفة من خلال استعمال تلك الألفاظ والمصالحات النابعة من القلب والإحساس والتي تترجم وجدان الشاعرة وحالتها النفسية ثم مكون الخيال، الذي يمكن اللغة والعاطفة من تحديد معالم الصورة، فيتفاعل معها المتلقي شكلا ومضمونا.

مشيرة إلى أنه من غير الممكن أن نتخيل مركبا يبحر دون ماء، كما لا يمكن أن نصيد الأسماك في الهواء أو نبحث عن ملائكة بشرية تحت التراب، لكن كل ذلك يصبح ممكنا في خيال الشاعرة الدكتورة أمينة رضوان الذي يحيل النص الشعري إلى رسم أو تشكيل بمفهومه العام.

وأوضحت الشاعرة مليكة الدوردي لمدغري، أن الشاعرة استعملت الإيحاء، وحاولت أن تمتح لغتها الشعرية من حقول دلالية متعددة والتي تشكل البيئة الحقيقية للشاعر الثقافية والاجتماعية والإيديولوجية والنفسية، حيث أن اعتبار ديوان “هيلمان أنثى” فيه دعوة صريحة للحب، حب المرأة الحبيبة، والزوجة والأم والابنة.

إن القصيدة عند الشاعرة الدكتورة أمينة رضوان ، تستمد قوتها من خلال ما توحي به وليس من خلال ما تخبر عنه، فهي لا تهتم بما تفرضه القواعد والأعراف والتقاليد، التي تحول دون حرية الشاعرة وقدرتها على ترك المجال واسعا أمام القارئ لتفكيك النص الشعري وتأويله، وفق سياقات اجتماعية وثقافية متعددة.

فالقارئ لديوان “هيلمان أنثى” الذي يتكون من عدة قصائد، يكتشف الاعترافات الصريحة للشاعرة الدكتورة أمينة رضوان حول “الحب” وعالمه السري، ويكتشف أنها بحق، هيلمان أنثى ، ويكتشف وضوح تأملاته الشاعرية في الحب والحياة والجمال والمرأة، فالديوان يمثل دعوة صريح للعيش بمحبة على الأرض، وهي أيضا دعوة للتأمل في معنى الحياة وأهميتها.

وقال الأستاذ نجيب الكتاني رئيس منظمة مغرب إفريقيا للثقافة والتنمية في كلمة له خلال هذا الحفل ، إن مضامين الخير والأمل التي حملتها الرواية ” رقصات امرأة في زمن كورونا ”  للكاتبة الدكتورة أمينة رضوان ، والدعوة إلى التنبه من مخاطر هذا الوباء، ومساندة الجهود المبذولة للتخلص منها، يجعلنا أكثر إيمانا بدور المراة، مضيفا أن الكاتبة الدكتورة أمينة رضوان ، يستحق التشجيع والاهتمام، لتحقيق المزيد من الإبداع والنجاح، فالإبداع ليس ترفاً، بل يحتاج إلى الدعم المتواصل، من الجهات الرسمية، وأن الدول المتقدمة تخصص الأموال الطائلة لتشجيع المبدعين بمختلف المجالات، والأخذ بيدهم لتحقيق تطلعاتهم، وبما يعود بالفائدة على المجتمع ككل.

وأشار إلى أن كاتبة الرواية “” رقصات امرأة في زمن كورونا ”  ” أبدعت في وصف معاناة عدد من ضحايا كورونا، وحالة الذعر التي سادت العالم، وما خلفته هذه الجائحة من فوضى، لهذا فان الرواية تستحق القراءة لما حملته من أفكار توعوية، وسرد واقعي لحالة الناس ومعاناتهم، وهي رسالة للجميع للالتزام بوسائل السلامة العامة لحماية أنفسهم من هذا الوباء، وعدم فقد المزيد من الضحايا، لتستمر الحياة ويستمر الأمل.

وقالت مؤلفة الرواية ” رقصات امرأة في زمن كورونا “، إن هذا الوباء كما جاء في الرواية هو لعنة أصابت البشرية لتعيد المفاهيم الحقيقية والطبيعية لأنسنة البشرية وتعالج ضعف الأخلاق قبل الأجساد، لتهذيب الطبع وترسيخ قاعدة أن جميع البشر على الأرض متساوون في كل شيء.

وأضافت، أن المغرب خاض خطوة استباقية اتسمت بالتميز منذ بداية الأزمة، وظهر جليا مدى التنسيق والتعاون بين الجميع بالرغم من شراسة الوباء، إلا أننا استطعنا أن نصمد ونقاوم في السيطرة على هذا الوباء والحد من انتشاره، مبينة أن الرواية تلقي الضوء على حالة المجتمعات في زمن كورونا مع التركيز على الحالة المغربية، والتأرجح بين الصبر على الابتلاء والمقاومة. بدورها، قالت الفرنسية دومنيك بيرجو الكاتبة وصاحبة رواق النويكة، إن الرواية رصدت حدثا ما زال مشتبكا ونعيش مآسيه حيث انطلقت الكاتبة من تجربتها ومحددات عمرها في النظر ومعالجة الأحداث والوقوف عند مقاربة تعرفنا على رؤية هذا الجيل للجائحة، مضيفة أن الرواية ترصد جوانب الحياة ما قبل وبعد كورونا، وتتطرق إلى معاناة المرأة في زمن الجائحة.

وبينت أن الرواية تحفيزية تثير في نفس القارئ الأمل، وتعطي القارئ مساحة لتأمل الحياة من منظور إيجابي، وان شخصياتها تتلاقى في تشكيل سردي جميل تحركه خيوط السرد، مشيرة إلى أن هذا العمل يبشر بروائية واعدة كبيرة في المستقبل مع التعمق بالقراءة لتصبح فراشة تحلق في سماء الإبداع.

واعتبر الأستاذ نجيب الكتاني رئيس منظمة مغرب إفريقيا للثقافة والتنمية أن الكتابة ضرورية في هذه المرحلة لتكون مرجعا للأيام المقبلة.

وقال نجيب الكتاني إن فيروس “كورونا” دفع الإنسان إلى شكل غريب من أشكال العزلة التي تقترب من ملامح سجن يرافقه خوف من الحاضر وترقب لما سوف يؤول إليه المستقبل، لافتا إلى أن الكتاب هم الذين يطلقون الأسئلة دوما في نتاجاتهم الإبداعية يرزحون، كما غيرهم، تحت وطأة العزلة، ولهذا تأتي الكتابة كخيار مهم. وتساءل نجيب الكتاني “لكن إلى أي مدى يمكن أن تنجح تلك الكتابات الآنية في التطرق لما فعله هذا الفيروس بالإنسانية؟”.

الأستاذ رشيد المنجري، قال “اعتاد الكتاب على العزلة لأجل الكتابة الإبداعية، لكن عزلة “فيروس كورونا” تختلف عما اعتدنا عليه، فنحن أمام خوف من المجهول والمعاناة والمرض. في هذه الحالة الجديدة والمختلفة كيف تكتب؟”، يقول “لم يسبق لي أن شككت في أن الأدب لا يمكن أن يكون أساسيا للعالم”.

وأشارت الكاتبة الدكتورة أمينة رضوان صاحبة  رواية ” رقصات امرأة في زمن كورونا ” إلى أنها توقفت عن كتابة الرواية التي بدأت فيها قبل وقوع جائحة “كورونا”، قائلة “اتخذت قرارا بالتوقف عن المتابعة في كتابة هذه الرواية، لأن الواقع وصل إلى درجة أبعد بكثير من أي شيء كنت أتخيله، لكنني لم أستطع أن أتخلى عن مهمة الكتابة فعدت بوعي آخر، وهو كتابة رواية عن “فيروس كورونا”، والنظر له من زاوية مختلفة ليتسنى لي فهم ما يحدث أولا ومن ثم كتابتها”.

فيما قال  الأستاذ رشيد المنجري : “إن أزمات مثل هذه ستغير كل شيء مثلما فعلت الحرب العالمية الثانية، لهذا فإن الكتابة ضرورية في هذه المرحلة في أي شكل من أشكالها لتكون مرجعاً للأيام المقبلة”، داعيا الكتاب إلى تدوين كل التفاصيل التي تنتج عن هذه المرحلة، ومؤكدا ضرورة أن يكتب الروائي عن “فيروس كورونا”، وما يشعر به كإنسان، وربما نجد في هذه المرحلة من يمكن أن يكتب بشكل واعٍ.

ومن جانبه، رأى الأستاذ نجيب الكتاني “أن عزلتنا هذه تشبه مكوث إنسان في بطن الحوت، فكيف يمكن لهذا الإنسان أن يكتب عما هو فيه وهو لا يرى غير الظلمة”، معتبرا الكتابة عن “فيروس كورونا”، ربما يكون غير دقيق، ولكن ستظهر بعد الانتهاء من هذه الجائحة كتابات ستأخذ شكل النص الحر المفتوح المحمل ببنى معرفية وتساؤلات وجودية حيال ما يمر به الإنسان، مبينا أن هذا الفيروس وضع الإنسان أمام سؤال الوجود في ظل الرعب الذي يعيشه العالم.

فيما قدر الأستاذ رشيد المنجري تشوق الكاتبة لسرد ما يحصل الآن من انتشار لهذا الفيروس على شكل رواية، لكن كيف يمكن الكتابة عن “كورونا”، ونحن لا نملك إجابات حيال أسئلتنا حولها، مبينا أن الكتابة الروائية عن حدث مستمر، ستنتج أعمالا روائية قوية مثل تلك التي كتبت في بداية الربيع العربي.

وطرح الأستاذ رشيد المنجري جملة من الأسئلة أهمها كيف تحوّلت الكاتبة الدكتورة أمينة رضوان “رقصات امرأة في زمن كورونا “” إلى لحظة إلهام فني جمالي؟ وكيف حوّلتها إلى خطاب؟ ما الفرص الجمالية والأفكار التي يقدمها هذا الفيروس للمبدع؟ كيف يعي المبدع كورونا؟ ومن أي رؤية ينظر إليه؟ وكيف ينظر إليه؟ وماذا يمثّل في اللحظة التاريخية التي حل فيها في العالم والعالم العربي؟ تلك أسئلة أساسية تواجهها المبدعة الدكتورة أمينة رضوان التي تقارب “كورونا” سردياً.

وفي سياق مختلف، رأى الأستاذ نجيب الكتاني أن الكتابة في زمن “كورونا” تعد من أشكال مواجهة الخوف، والكتابة في “أثناء الحالة”، وتتعدد أشكالها مثل “اليوميات، المقالات، الشعر، القصة القصيرة”، ولكن لا أعتقد أنها تناسب الرواية في الزمن القصير، داعيا إلى الكتابة المتأنية بعد خبرة وبعد زوال الحماس الثوري سواء مع أو ضد.

وأوضح الأستاذ نجيب الكتاني أن الكتابة تعتمد على الأثر “أثر العزلة، الخوف، المرض، الموت، النجاة.. الخ”، مبينا أن العزلة فرضت نمط تفكير جديدا من نوع فريد وغيرت الأدوار، مشيرا إلى أن الروائية الدكتورة أمينة رضوان في هذه العزلة قامت بإنهاء روايتها، وهي رواية تُعنَى بالعزلة التامة وغياب البشر من المدينة بل من الحياة كلها.

ورأى “أن هناك أدباً متعلقاً بـ”كورونا” بالتأكيد سيجيء؛ أدب صافٍ عن الموضوع مباشرة، بينما أرى أن العالم العربي سيمزجه بالإطار الأخلاقي بالضرورة وبالمشكلات المزمنة التي يعاني منها العالم العربي بصفة خاصة”.

وفي ختام الحفل وقعت الدكتورة مؤلفيها للحاضرين، وكرمت والدتها و صاحبة الرواق الفرنسية دومنيك بيرجو أستاذة سابقة بثانوية ديكارت وكاتبة وصاحبة رواق النويكة، والتي بدورها أهدت كتابا لها للدكتورة أمينة رضوان احتفاء بها وبعطاءاتها المتميزة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.