بايتاس يعلن عودة جائزة المجتمع المدني ويؤكد على ضرورة ابعادها من “التجاذبات” السياسية والمصلحية

أعلن الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الثلاتاء، أنه سيتم تنظيم جائزة المجتمع المدني خلال سنة 2022 كما جرت العادة في سنوات ما قبل 2019″.

وأشار الوزير، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الى أن الوزارة نظمت ثلاث دورات لهذه الجائزة، خلال سنوات 2017، 2018، و 2019، غير أن الوضعية الوبائية التي عرفها العالم، والإجراءات الاحترازية التي صاحبتها من طرف السلطات العمومية لتفادي التجمعات العمومية، دفع الى ارجاء تنظيم الدورة الرابعة لهذه الجائزين لسنتين متتالتين”.

وأوضح بايتاس أن تنظيم الدورة الرابعة لهذه السنة تأتي  في سياق استثنائي يتميز بإعداد الاستراتيجية الجديدة للوزارة في مجال العلاقات مع المجتمع المدني، والتي تتمثل في تثمين العلاقات مع المجتمع المدني، وتحسين صورته”.

وأضاف المسؤول الحكومي أن الوزارة أعلنت بتاريخ 15 يونيو الجاري، عن فتح باب الترشيح لفائدة الفاعلين الجمعويين الراغبين في عضوية لجنة جائزة المجتمع المدني لهذه السنة”، مشيرا الى أنه ” سيتم الإعلان عن فتح باب الترشيحات بمجرد استكمال عضوية لجنة الجائزة”.

  وكشف الوزير في هذا الصدد أن “موعد تسليم جائزة المجتمع المدني سيكون يوم 15 نونبر 2022، الذي يتزامن مع تاريخ صدور ظهير الحريات العامة سنة 1958 برمزيته كتاريخ يعكس منعطفا تاريخيا قويا في بلادنا” يؤكد مصطفى بايتاس.

وبخصوص قيمة جائزة المجتمع المدني، ذكر الوزير أن 140 ألف درهم خاصة بالجمعيات والمنظمات الوطنية، و 140 ألف درهم خاصة بالجمعيات والمنظمات المحلية، و 140 ألف درهم خاصة بجمعيات ومنظمات مغاربة العالم المقيمين بالخارج، و 60 ألف درهم لفائدة الشخصيات المدنية التي أسدت خدمات للمجتمع المدني”.

وأورد مصطفى بايتاس أن الوزارة ستعمل على اخراج مرسوم جديد لجائزة المجتمع المدني ابتداء من السنة المقبلة، مشددا على أن ” الوزارة سوف توفر كل الإمكانيات لضمان شفافية الجائزة في جميع مراحلها لأن هذا حدث وطني مهم، و لأن جمعيات المجتمع المدني تقوم بعمل كبير الى جانب الفاعلين الحكوميين، وأقل شيء يمكن أن نعطيها هو حدث وطني بعيد عن كل التجاذبات المصلحية والسياسية”.

ولفت الوزير الانتباه الى أن المجتمع المدني مطالب اليوم بالقيام بأدوار جديدة في الهجرة والأمن، غير أن ذلك رهين بمجهود حكومي قوي، وهو ما ستعمل الوزارة على الإجابة عنه في الاستراتيجية الجديدة الخاصة بالمجتمع المدني، مشيرا الى أن  المجتمع المدني يحتاج الى فاعل عمومي يؤطره ويكونه ويمنحه الإمكانيات، وضمان التقثائية بين القطاع الخاص والمجتمع المدني، عبر وضع اطار قانوني، تشتغل عليه الوزارة في الاستراتيجية الجديدة”.

وشدد الوزير المنتدى لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومي على أن المجتمع المدني ينبغي أن يكون مستقلا، غير أن هذا الأمر لا يمنع من أن الحكومة والفاعل العمومي يجب أن يوفر كل إمكانيات التطوير، والتعاضد والتشبيك، والتحفيزات والامكانيات المالية للمجتمع المدني، و الإطارات القانونية التي ستسهم في تطويره”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.