حرج مدريد وقلق الرباط.. ماذا بعد استدعاء السفير الإسباني ؟

منذ وضع ابراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو،  قدميه على التراب الإسباني قبل أيام، في زيارة غير متوقعة وتداعيات هذه الزيارة لم تنتهي ويبدو أنها لن تنتهي قريبا، فما تأثيراتها الممكنة؟.

الزيارة ورغم تطمينات وزيرة الخارجية الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا، كونها لن تؤثر على علاقات بلدها بالمغرب، وأنها زيارة طبية انسانية محضة ، غير أن المغرب عبر عن أسفه من خلال استدعاء السفير الإسباني بالرباط.

الخارجية المغربية تأسفت من ’’موقف إسبانيا التي تستضيف على ترابها المدعو إبراهيم غالي، زعيم ميليشيات “البوليساريو” الانفصالية، المتهم بارتكاب جرائم حرب خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.’’ يقول بلاغ للخارجية المغربية صدر اليوم الاحد.

ويضيف بلاغ الخارجية أن  ’’المغرب يعرب عن إحباطه من هذا الموقف الذي يتنافى مع روح الشراكة وحسن الجوار، والذي يهم قضية أساسية للشعب المغربي ولقواه الحية. وموقف إسبانيا يثير قدرا كبيرا من الاستغراب وتساؤلات مشروعة.’’

وتساءلت الخارجية المغربية في البلاغ ذاته، لماذا تم إدخال المدعو إبراهيم غالي إلى إسبانيا خفية وبجواز سفر مزور؟ ولماذا ارتأت إسبانيا عدم إخطار المغرب بالأمر؟ ولماذا اختارت إدخاله بهوية مزورة؟ ولماذا لم يتجاوب القضاء الإسباني بعد مع الشكاوى العديدة التي قدمها الضحايا؟.

ويمكن أن يسهم الموقف الإسباني من زيارة زعيم البوليساريو في تأزيم العلاقة الثنائية بين البلدين، والتي عرف برودا من سنوات، وجاءت هذه القضية لتسلط عليها الضوء من جديد. وقد تمر مرورا شأن شأن لأزمات العابرة التي عرفها البلدان الجاران.

ومرت العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة من منعطفات كثيرة لعل أبرزها موقف إسبانيا من ترسيم المغرب لحدوده البحرية، وكذا تحفظها على الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء في ديسمبر الماضي.

ولا يخفى أن الرباط ومدريد حليفان استراتيجيتن خاصة فيما يتعلق بمكافحة الهجرة غير القانونية. ومكافحة الإرهاب.

وكان من المقرّر عقد قمة ثنائية منذ أشهر،بين البلدين  لكنها أرجئت رسمياً بسبب جائحة كوفيد-19.

ومن النقاط الخلافية بين البلدين ، بنية الاستثمارات في المغرب، واقامة بعض المحطات العسكرية، والترسيم البحري للحدود، وقضية الصحراء  والهجرة

وهذه الخلافات، وفق متتبعين،  كانت تحل عن طريق الحوار وتريد أن اسبانيا أن يصب في مصالحها’’.

ورغم كل هذه الخلافات فإن العلاقات بين المغرب وأسبانيا، اتسمت بالعقلانية والبراغماتية أحيانا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.