النظام العسكري الجزائري يستغل ساكنة تندوف للرفع من نسب المشاركة في الانتخابات

كشف منتدى دعم مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية المعروف اختصارا بـ”فورساتين”، عن معلومات قال بأنها “سرية وتنشر لأول مرة”، ومفادها  أن ” الغالبية من ساكنة مخيمات تندوف، أضحت جزءا من الخزان الانتخابي المعول عليه في الانتخابات الجزائرية على مستوى ولايات الجنوب، خاصة ولاية تندوف المحاذية للمخيمات التي يقطنها آلاف الصحراويين”.

وأشار المنتدى في بيان على صفحته “الفايسبوكية” الى أن ” جبهة البوليساريو هي عين الجزائر على المخيمات، حيث تعمل القيادة على تزويد الجزائر بالمعلومات الدقيقة للساكنة وعلى مدار الساعة، بينما الجزائر تدعي أن لا علاقة لها بالمخيمات، وتنصنع الحياد، ودعم الشعوب، لكن الواقع عكس ذلك فهي الآمر والناهي ، والمتحكم في كل شيء بالمخيمات ومحيطها، وبقادتها .

على هذا الأساس، يضيف المصدر ذاته، استطاعت الجزائر التحكم في الآلاف من الصحراويين عبر القيادة التي تشتغل لصالحها، وأصبحت توظفها وتستعملها خدمة لمصالحها، وخلال إنشاء المخيمات في بدايتها ،سجلت آلاف الجزائريين في قوائم الصحراويين بالمخيمات، ولاحقا قامت بعملية عكسية حين بدأت في تسجيل الصحراويين في الجنوب الجزائري على أنهم مواطنون جزائريون، مستغلة الروابط القبلية لتسهيل العملية، واستغلت القيادة في نفس الأمر ، وقدمت إغراءات مادية وعينية للراغبين في التسجيل، لكنها فرضت شروطا مهمة ، بأن يبقى المعنيون رهن إشارة السلطات الجزائرية، وأن يلتزم المتواجدون منهم بالجزائر بالرجوع للمخيمات وقت الطلب ، وأن يخرج الصحراويون من المخيمات الى الجزائر حسب الطلب والمصلحة أيضا .

وأوضح منتدى “فورساتين” أن ” غالبية المنتسبين للمخيمات يمثلون الجزء الأساسي لولايات الجنوب الجزائري، وحدهم الصحراويون المحسوبون على المغرب  والمنتمين قبليا وعائليا للأقاليم الصحراوية المغربية ، هم من حرموا من التسجيل عن قصد ، وعليه منعوا من الحصول على الوثائق الجزائرية ، ومنعوا من التنقل والتملك، فكان مصيرهم الحتمي البقاء بالمخيمات ولا شيء غير المخيمات”.

وأبرز المنتدى أنه ” مع قدوم الانتخابات الجزائرية، تشهد مخيمات تندوف حركة دؤوبة ، وتصبح ساحة للمعارك الانتخابية ، تتسابق اللوائح للظفر بأصوات ساكنة المخيمات، وفي يوم الانتخابات تصبح المخيمات قاعا صفصفا، خالية من السكان، الا من المساكين المشكوك في ولائهم، أو الصحراويين المحسوبين على المغرب ، أو لهم امتداد فيه ، أما الآخرون فينطلقون لتطبيق المخطط المتفق عليه ، بالإسهام في تشجيع التصويت ، والانتخاب والتصويت على المرشحين ، والمرشحون أنفسهم ، تجدون يخاطبونك كجزائريين ، وتجدهم فعلا مرشحين بتندوف وما جاورها ، لكنهم يتباهون بانتمائهم للمخيمات، وينظمون الدعايات الانتخابية داخل المخيمات”.

واعتبر منتدى “فورساتين” أن ” ساكنة المخيمات يتم تجييشها داخل المخيمات للأنشطة، ويقبلون الخروج بالآلاف احتفالا بحدث داخل المخيمات، وفي نفس الوقت يخرجون بالآلاف الى الجزائر لتأثيث المشهد، والزيادة في نسبة المصوتين خدمة للنظام العسكري الجزائري.

وأوضح المصدر ذاته أنه ” يبقى الأكيد أن ساكنة المخيمات سواء منهم الجزائريون المسجلون كصحراويين بالمخيمات، وسواء الصحراويون المسجلون كجزائريين بالجزائر، ونفس الأمر بالنسبة للقادمين من مالي وأزواد وغيرهما من المسجلين بالمخيمات، هم جميعا وسيلة وأداة بيد النظام الجزائري ، يخاطب بهم المنتظم الدولي ويضغط عليه بهم على أنهم صحراويون مؤيدون للبوليساريو ، كما يضغط بهم ويفرضهم على الجزائريين ، ويبتز بهم أحرار الجزائر ، ويمرر بهم ما يشاء ، ويستعملهم في الانتخابات والمسيرات المؤيدة للنظام الجزائري، وهنا تكمن أهميتهم، وتشرف عليهم جبهة البوليساريو بإيعاز جزائري”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.